بيان صحفي للاتحاد النقابي الموحَّد في فرنسا

نرفض الرقابة على النقاش في الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني

  بعد سلسلة من الشكاوى المرفوعة ضدّ نقابات الاتحاد النقابي الموحد ومن بينها نقابة المعلمين والعاملين في المكتبات، وضدّ عدد من أعضائها لانهم تصرفوا بجرأة عندما قاموا بنشر مساهمات شخصية أو جماعيّة و قدّموها في مختلف المؤتمرات الأكاديميّة والوطنية و المتوجهّة بالنقد لسياسة اسرائيل في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة بشكل غير شرعي.

هذه الدعاوى القضائيّة التي تقدمت بها للمحاكم الفرنسيّة بعض المنظمات الداعمة لسياسة اسرائيل، هي جزء من استراتيجيّة هدفها التهويل بتهمة معاداة الساميّة لكلّ من يتجرّأ على انتقاد سياسات الحكومات الاسرائيليّة المتعاقبة.

انّ اتحادنا النقابي يحترم القوانين الدوليّة الناتجة عن قرارات الامم المتحدّة. ومن هذا المنطلق فان مساهمات أعضاؤنا ونقاباتنا مرتكزة خصوصاً على ما ورد في تقرير غولدستون الذي يدين جرائم الحرب الواقعة خلال حرب الشتاء الماضي في غزّة و المصدّق من مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدّة. .

سياسة إسرائيل في فلسطين تشكل انتهاكا للقانون ، سواء لجهة الاحتلال غير الشرعي للأراضي التي يعترف بها المجتمع الدولي على أنها تنتمي إلى الشعب الفلسطيني، أو لجهة جرائم الحرب و الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في غزة.

ان الاتحّاد النقابي الموحّد، الذي انضمّ الى حملة (مقاطعة - سحب الاستثمارات - معاقبة) في اطار مشاركته في مجموعة "من أجل سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والاسرائيليين"، يشدد على مقاطعة المنتجات الاسرائيلية التي لا تستوفي شروط الاتفاقات بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، ومفادها أن يدوّن على هذه المنتجات مصدرها ألا وهو مستعمرات محتلّة بشكل غير شرعي.

ان الاتحّاد النقابي الموحّد يعبّر عن سخطه لتجرأ بعضهم على اعتبار النصوص والمواقف التي طرحت للمناقشة من قبل الناشطين أو الهيئات النقابية والداعية لمقاطعة إسرائيل نصوصاً للتحريض على الكراهية العنصرية، فهذه الاتهامات نجمت عن دفع المدّعي العام لمحكمة بوبيني العليا لاعطاء تعليمات بغية اجراء تحقيقات بهذا الصدد. كما يعترض الاتحّاد على امكانية ان تسعى بعض الجمعيات من خلال دعوى جنائية إلى معاقبة هذه النصوص التي لا تشكّل إهانة ولا هجوماً ولا حملة للكراهية .أن مكان هذه النصوص هو في النقاش الديمقراطي وليس أمام القضاة. كما يعترض الاتحاد أيضاً على الدعوة الجنائيّة ضدّ نقابيين لمشاركتهم في النقاش النقابي.

وأخيراً ينقض الاتحاد النقابي الموحّد مسبقاً أي حكم غير ملائم أومسيء للنقابات والناشطين ويعتبره صدمة للعمل النقابي بمجمله. كما يشعر بالقلق ازاء الافراط في اساءة استعمال تهم معاداة الساميّة لأنّ هذا الافراط على وجه التحديد، يفقد الثقة في النضال ضد معاداة السامية التي تقوم به العديد من المنظمات والنقابات ، بما في ذلك نقابتنا.

الاتحّاد النقابي الموحّد

لي ليلا (الزنابق) : (ضواحي باريس) 15 كانون الثاني يناير 2010

تعريب رولا يحيى (لور لاهاي)، عضوة في المجلس الاداري الوطني لنقابة العاملين في المكتبات الفرنسية

بامكانكم قراءة النص باللغة الفرنسيّة على موقع الاتحاد على العنوان التالي : http://www.fsu.fr/spip.php?article2034