|
هيأة المحكمة الموقرة : بعد سقوط جدار برلين 1989 وانهيار الاتحاد السوفياتي ، وبدا جليا أن نظاما عالميا جديدا في إطار التشكل تقوده الولايات المتحدة الأمريكية. كان واضحا أن العالم سيدخل مرحلة جديدة مؤطرة بأفكار تبشر بالحروب الحضارية مستقاة من الأساطير الانجليكانية الصهيونية التي تلتقي بالأساطير اليهودية الصهيونية في اعتبار قيام اسرائيل مقدمة لقيام مملكة المسيح عليه السلام. كانت كل المؤشرات تدل على أن أوسلو ومدريد ولواحقهما ما هم إلا مقدمات لتصفية القضية الفلسطينية وإخمادا لانتفاضتها المجيدة. كما كان واضحا أن منطقتنا العربية والإسلامية ستكون ميدانا لصراع فوضوي وحروب استباقية تعيد تفكيك وتمزيق الدول العربية والإسلامية كي تصبح إسرائيل القوة الإقليمية الوحيدة المهيمنة على منطقتنا ضمن شرق أوسط جديد كما تنبأ له شمعون بيريز. كان باديا أيضا أن الاستعمار الجديد سيدخل علينا من أبواب متفرقة، لكنه سيستغل بالدرجة الأولى حالات الاحتراب والصراع الدائر بين الحكام والمحكومين في أوطاننا العربية و الإسلامية. لهذه الأسباب أصبحنا نرى في الاختيار الإسلامي أننا أمة مهددة في هويتنها الحضارية ووحدتها الوطنية، مهددة بالإفلاس وبالمزيد من التخلف والتبعية، أصبحنا مقتنعين بضرورة تحقيق المصالحة الوطنية وبناء الدولة الديمقراطية عبر انجاز الإصلاحات السياسية والدستورية اللازمة والنهوض بالواقع الاجتماعي والتصدي للفقر والهشاشة. سنة 1992 سنصدر جريدة الجسر لتكون وسيلتنا للتواصل مع المغاربة قصد التعريف بأفكارنا وآرائنا ومشروعنا السياسي المرتقب. جاء في افتتاحية العدد الأول للجسر: " ولأن الجسر مع الوحدة من حيث المبدأ، فسنكشف الجوهر الاستعماري لخط التجزئة، ولأن الجسر ضد التخلف، فسنهتم بقضايا التنمية وإشكالاتها.. ولأنه لا تنمية بدون ديمقراطية وحقوق الإنسان وعدل اجتماعي، فستحتل المسألة الديمقراطية وحقوق الإنسان وكذا قضايا العدل الاجتماعي مساحة هامة على أرض الجسر.. ولأن منطق الجسر هو أيضا مناصرة قضايا التحرر العالمي العادلة، فسنهتم بنضال المستضعفين من أجل التحرر وفي مقدمة ذلك نضال أهلنا في الأقصى المبارك.." كما أسسنا فصيل"طلبة الميثاق" الذي طرح مناضلوه في الجامعة المغربية ميثاقا طلابيا أخلاقيا وواجهوا المؤامرات الهادفة إلى دفع الساحة الطلابية نحو العنف الدموي لإحداث القطيعة بين اليسار والإسلاميين في إطار حسابات سياسية استهدفت ترتيب الساحة السياسية المغربية. كما شرعنا في تفعيل مبادرة سياسية، إلا أن مشاكل بينية ستعيق إتمامها وابتعدت بمعية الأخ محمد الأمين الركالة وإخوة آخرين عن تيار الاختيار الإسلامي لنؤسس "جمعية البديل الحضاري". وقد جمعنا في" البيان الحضاري" نتاج المجهود الفكري والتأصيلي الذي قمنا به للجواب على قضايا مثلالحرية ، الديمقراطية ،حقوق الإنسان- كما جاءت في المواثيق والأعراف الدولية - حقوق المرأة ، مسألة الأقليات ، |

حول أزمة رياضتنا الوطنية.. 

