|
باسم
الله الرحمان الرحيم
الأخ
رئيس مؤتمر الأحزاب العربية..
الإخوة ممثلي الأحزاب العربية
أيها
الحضور الكريم...
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..
تحية
لكم من المغرب،من الرباط الغربي للعالم
العربي..إلى شرفاء الأمة الملتئمين في هذا المؤتمر
تحية عبر مؤتمركم نرسلها إلى الصامدين من أهلنا في
رباط فلسطين الجريحة في غزة والضفة الغربية، إلى
أطفال غزة ونسائها ورجالها..إلى الذين يجوعون
ويعرون وتنهشهم الأمراض ويتعرضون لجرائم الإبادة
الممنهجة دفاعا عن الأرض والكرامة والشرف
والحضارة...هؤلاء الذين ينوبون عن 300 مليون عربي
ومليار و300 مليون مسلم الذين يقفون متفرجين على
مذابح الصهيونية بالسلاح الأمريكي والأوروبي،في
صمت مريب متواطئ.
تحية
إكبار للمقاومة اللبنانية البطلة،لحزب الله الذي
ذكر العالم بأسره أن الانتصار والمقاومة هو أولا
وقبل كل شئ:قرار وإرادة وصمود قبل أن يكون وفرة
سلاح وكثرة جنود.فحقق ما لم تحققه كل الجيوش
العربية مجتمعة:هزم الجيش الصهيوني الذي قيل عنه
يوما انه جيش لا يقهر.
تحية
للمقاومة في العراق والصومال والسودان...الأشقاء
الذين يخوضون معركة شرسة ضد الامبريالية ومشروعها
في إعادة تفتيت الوطن العربي والإسلامي ونشر
الفوضى الهدامة والتفرقة العرقية والمذهبية.
الإخوة في مؤتمر الأحزاب العربية..
معذرة
إذا كان وضعي بالسجن لم يسمح لي بالاطلاع على جدول
مؤتمركم وأريد أن أؤكد على ما يلي :
كيف
نبني أحزابا عربية قادرة على مواجهة تحديات
المرحلة خصوصا بعد ما أصاب العديد منها الشيخوخة
والتعب وضعف الإمكانيات المادية والتعبوية؟
كيف
ندعم الحس بالانتماء وبالهوية والرفع من مستوى
المنعة والمقاومة للاستعمار ومخططاته في داخل كل
مجتمع عربي على حدة؟
علينا
أن نلتفت للبعد الثقافي في الصراع الدائر في
منطقتنا، فالثقافة في كل أبعادها مصادرة من طرف
الاستعمار وعملائه بيننا.
علينا
أن نلتفت إلى البعد الإعلامي في الصراع مع
الصهيونية والاستعمار ولا احد ينكر ضعفنا في هذا
المجال.
كيف
نعمل على دمقرطة أوطاننا العربية؟
كيف
نستفيد من الجاليات العربية والإسلامية في المهجر
لدعم قضايانا الحيوية؟
علينا
أن نعيد تقييم علاقتنا ببعض الدول الإسلامية: -
العلاقات العربية الباكستانية – العلاقات العربية
الإيرانية – العلاقات العربية التركية – العلاقات
العربية الاندونيسية..
علينا
أن نعيد الاعتبار للعلاقات العربية الإفريقية،
وللعلاقات العربية الأمريكية الجنوبية ونعيد ربط
العلاقات مع الأحزاب التقدمية الأوروبية والمجتمع
المدني الأوروبي والأمريكي..الخ.
الإخوة الكرام..
تعرض
حزب البديل الحضاري لقرار منع إداري وهذه سابقة
خطيرة لم يعرفها المغرب منذ استقلاله سنة 1956وتم
الزج بقياديين من هذا الحزب في السجن المحلي بسلا
منذ 18/02/2008، بتهم لم يصدقها حتى رموز النظام
فضلا عن الجماهير الواسعة من الشعب المغربي.
عوقب
حزب البديل الحضاري على خياراته ومواقفه ووسطيته
واعتداله،عوقب لأنه يؤمن بان المدخل لبناء مغرب
جديد هو الديمقراطية الحقيقية والمصالحة الوطنية
بين مكونات المغرب الثقافية والإثنية والمرجعية
والمصالحة بين الحاكم والمحكوم.
عوقب
لأنه رفض أن يكون "كومبارس" أو شاهد زور يطبل
ويهلل لمرحلة فيها كثير من العبث والتشويش والكذب.
عوقب
حزب البديل الحضاري لأن أعضاءه رفضوا أن يكونوا
بيادق في لعبة توازنات سياسية فاسدة عنوانها
الفساد وأبطالها المفسدون.
عوقب
حزب البديل الحضاري لرفضه ديمقراطية الشعارات
والكليشيهات.نعم آمنا بان صياغة مشروعنا المجتمعي
وبناء نظامنا الديمقراطي سيكون ضمن جدلية
الديمقراطية والتوافق..ولكنها ديمقراطية توصلنا في
المحصلة إلى تداول حقيقي وسلمي على السلطة والى
توزيع عادل للثروة وسيادة كاملة للأمة على قرارها
وخياراتها.
عوقبنا لأننا رفضنا ديمقراطية أثينا ديمقراطية
الأسياد من أسر عريقة وأحزاب مستنفذة في السلطة
ومحميين من القناصلة والسفراء.أما الجماهير
والأحزاب والفعاليات الإسلامية واليسارية فهم
الرعاع والأوباش.
عوقبنا لأننا جعلنا شعار حملتنا الانتخابية "باراكا"
أي كفى أو كفاية من الفساد والإفساد والمفسدين.
نعاقب
على مواقفنا القومية والإسلامية ومعارضتنا أن
ينقطع المغرب عن عمقه العربي والإسلامي..ورفضنا
مقولة "تازة قبل غزة".
عوقبنا لأننا قمنا بتعزية حزب الله في استشهاد
الحاج عماد مغنية..
الحضور الكريم..
نتمنا
منكم ونطمع فيكم أن تقوموا بواجب النصرة في حق
إخوة لكم تعرض حزبهم للحل واعتقل بعض قيادييه..
فراسلوا الحكومة المغربية واتصلوا بسفاراتها
للتعبير عن تضامنكم معنا ووقوفكم بجانبنا.
تحية
لكم ولكل شرفاء الأمة.. تحية للأحزاب والفعاليات
المدنية التي دعمتنا في محنتنا خصوصا الأحزاب
والهيئات المغربية.
كلمة
نوجهها لأخوتنا في المقاومة الفلسطينية...كفانا
تجربة ملوك الطوائف التي أضاعت الأندلس..توحدوا
وضعوا أيديكم في أيدي البعض فمصيركم اليوم بين
أيديكم..
أتمنى
لمؤتمركم هذا كل النجاح والتوفيق والسلام عليكم
ورحمة الله تعالى وبركاته.
|