|
من بين التوصيات الصادرة
عن ندوة حول القضاء،عقدت مؤخرا بمراكش،توصية تحث قضاة المملكة على أن
"يتمسكوا باستقلاليتهم تجاه الاعلام،حتى لا تكون احكامهم متاثرة بما
يكتب في الصحف".
وهذه أول مرة يصدر فيها
مثل هذا الاعتراف الشجاع عن هيأة تمثل قضاة المملكة،يعترفون فيها
بضعفهم أمام وسائل الاعلام التي تؤثر في احكامهم.
وامام هذا الاعتراف يجب أن
نطالب بمراجعة الكثير من الأحكام التي تأثر فيها القضاة بالاعلام،وخاصة
الاعلام الرسمي الذي يسعى دائما الى التجييش والدعاية...كقضية بلعيرج
التي ضخمها الاعلام العمومي وتبعه الاعلام المكتوب الذي أصدر حكمه في
المتابعين قبل ادانتهم من قبل القضاء.
لكن ليت استقلالية القضاء
مرتبطة فقط بتاثره بالاعلام،فما خفي أعظم.فما يؤثر في حكم القضاة ليس
فقط هو ما يكتب في الصحف،وانما ايضا التعليمات التي تصدر عبر الهواتف
كما سبق لعباس الفاسي،الوزير الأول،أن نبه الى ذلك عندما طالب القضاة
بالانصات الى ضمائرهم وليس الى هواتفهم. |