|
عندما
شرع القاضي في تلاوة الأحكام الموزعة على المتابعين في قضية بليرج أصيب
الجميع بالدهشة،خصوصا أن من بين المتابعين سياسيين معروفين آزرتهم هيأة
دفاع من مختلف المشارب،وظلت تردد طوال جلسات المحاكمة،التي فاقت 70
جلسة،أنهم اسلاميون معتدلون لا علاقة لهم بالارهاب الذي يحاكمون من
أجله.
وقع
المفاجأة سجله حقوقيون وسياسيون وعائلات المعتقلين التي كانت تأمل أن
يتخذ الملف بعدا قضائيا وليس سياسيا.من بين المحكومين في ملف بليرج
قيادات سياسية مثل المصطفى المعتصم والأمين الركالة من حزب "البديل
الحضاري" الذي تم حله 2008 على خلفية هذا الملف،ومحمد المرواني،أمين
عام حزب الأمة غير المرخص له،وهؤلاء حكم عليهم ب25 سنة سجنا.ثم ماء
العينين العبادلة،عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية،والصحافي
عبد الحفيظ السريتي،مراسل قناة المنار التابعة لحزب الله
اللبناني،اللذين حكمت عليهما المحكمة ب20 سنة.
ويرى
المراقبون أن هذه المحاكمة "سياسية"،وأن المتهمين لا علاقة لهم لا
بالأسلحة ولا بالتهم الأخرى المنسوبة اليهم،وبالتالي فان "الأحكام هي
أحكام سياسية أكثر منها أحكام قضائية".ولا يخفي الكثير من المتتبعين أن
هناك ورطة تعيشها الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية،عندما تحدثت بلغة
يقينية ووثوقية أسقطت فيها قرينة البراءة واعتبار المتهم بريئا حتى
تثبت الادانة،وأعلنت للملأ وللعموم أنها "كشفت وجود خلية ارهابية
وعملية خداع كبرى للدولة وللمجتمع".
جريدة
"أخبار اليوم المغربية"
العدد:23
الجمعة/السبت/الأحد 01/02/03 يناير 2010 |