AnimAmine بيانات حقوقية

بيانات وتقارير

تصريح بخصوص المعتقلين السياسيين الستة ومن معهم
سبق للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان بأن وجه مذكرة إلى السادة الوزير الأول ووزير العدل، ومختلف الأطراف ذات الصلة بالمؤسسات الوطنية بخصوص المعتقلين السياسيين الستة


>> المزيد
لائحة التضامن

 

أرسل تضامنك
محمد المرواني
عبد الحفيظ السريتي
ماء العينين العبادلة
محمد ناجيبي
petition
متابعات صحفية
حزب البديل الحضاري - مقالات

وزير العدل، ما ذا ينتظر منكم يا نقيب... !

النقيب عبد الرحيم الجامعي

 

عهد للأستاذ محمد الناصري حقيبة وزارة العدل،وهو المحامي النقيب الثالث الذي يتولى هذه المهمة بعد المرحومين النقيبين عبد الكريم بنجلون والمعطي بوعبيد.

ولما يأتي نقيب المحامين لهذه الدار/الأمانة،فانه يدخل مكتب الوزارة ومعه تاريخ مهني ووزن قانوني لا يملكه الكثيرون من ممارسي القانون والقضاء،اعتبارا أن المحاماة لن يمارسها بكل طقوسها وضوابطها وقيمها سوى من يرقى بحق الى مستوى مكانتها كمدرسة لكل القيم الانسانية والأخلاقية الثابتة منذ نشأتها بمظاهرها الكاملة في القرن الثالث عشر،ومن هنا فان النقيب الناصري يعرف دون أي شك أن الوزارة لن تحتويه أو تبتلعه،وأنه لن يتيه بين مكاتبها وجنبات مديرياتها،لأنه يحمل بوصلة للمرور بدون تعثر في يمينه،وهو العلم بالقانون،وبشماله مصباح السرالذي تعلمه في المحاماة،وهو الوصول الى ربح المعركة دون خسارة،ومن هنا فهو يعرف أن العيون ستتجه نحوه،وأن عقارب الساعة ستنطلق بسرعة تعدد خطواته وأداءه ونتائج عمل كل يوم يقضيه داخل أو خارج مكتبه بالوزارة...

ينتظر من النقيب الناصري أن يتسابق مع الزمن،ليتدارك ما ضاع،وأن يقطع مع البيرقراطية والانتظارية وكثرة الاستشارات المخزنية والادارية،وأن لا يتوسل على مكتب أو ديوان.

ينتظر من النقيب الناصري أن يحرر القطاع من التبعية ومن هيمنة الأجهزة الموازية، حتى يشعر القضاة بأن التغيير قد انطلق في اتجاه اعادة المكانة المهنية المهيبة للقاضي وللقاضية،واعادة الاعتبار للعدالة التي أصبح عرضها عرضة لشهوات المفسدين،وتقوية مساعديها،وعلى رأسهم جهاز كتابة الضبط.

ينتظر من النقيب الناصري أن يقلص المسافات بين الفساد وبين الاصلاح،وأن يقطع الطريق على المظالم والتسلط باسم الأمن وباسم السلطة وباسم مصلحة الدولة.

ينتظر من النقيب الناصري أن يكون عقل المواطن ولسانه،وأن يلبي شوقه للوصول الى عدالة حقيقية توفر لكل مواطن الخدمات الضرورية بكل جودة دون مقابل أو هدية أو رشوة،وأن لا تستوقفه عن عمق الملفات،تلك الحلقات الاشهارية والصور التلفزيونية التي تذوب لحظات فقط بعد عرضها،وهو يعلم جيدا أن الجميع يعرف أنها لحظات نفاق لا تنطلي على من يشاهدها ولا على من يكتوي بميوعتها.

ينتظر من النقيب الناصري وزير العدل أن يعيد المكانة لحقوق الانسان والمكانة لالتزامات المغرب الدولية احتراما لكل المواثيق والمعاهدات،وأن يحرص على أن تتم ملاءمة كل النصوص معها،وأن ينطلق الالغاء الفعلي لعقوبةالاعدام،والانضمام القريب لنظام المحكمة الجنائية الدولية.

ينتظر من الوزير الجديد أن يأخذ بيد من حديد وذراع قوية ملف السياسة الجنائية،ويعلن بجهر وأمام الرأي العام أنه من اليوم لن يعذب شخص بمركز تمارة السري أو بغيره،ولن يعلق شخص من أجل انتزاع شهادة أو تصريحات،وأن يأمريوم انطلاق عمله بفتح تحقيقات في قضايا التعذيب التي نشرت تقارير عنها أو سمعت تصريحات ضحاياها بالجلسات...ولن يزور على أحد محضر بحث تمهيدي،ولن تتجاوز بعد اليوم ساعات الحراسة النظرية حدودها،ولن يترك مواطن في الاعتقال الاحتياطي فقط بعلة "قلة الضمانات"،ولن يسمح للنيابة العامة أن تستعمل المحاضر المزورة أو أن تسكت أو تتستر عن الشطط في استعمال السلطة من قبل الأجهزة العامة تحت نفوذها،ولن يتدخل وزير أو موظف مهما كبر أو صغر شأنه في صلاحيات القضاء الواقف منه أو الجالس قبل المحاكمة أو بعدها،ولن تصدر تعليمات من وزير آخر أو جهاز أمني لقضاة النيابة وقضاة الحكم في "ملف ساخن أو حساس"،ولن يبق في صفوف القضاة قضاة فاسدون أو متلاعبون أحرار يفعلون ما يشاؤون دون مساءلة من قبل المجلس الأعلى للقضاة،ولن يسمح بعد اليوم لأي سلطة أو جهاز بأن يهين قاضيا في المدن أو القرى،ولن يسمح بعد اليوم أن يعطي وزير العدل تعليمات للنيابة دون أن تكون مكتوبة،وأن تكون رهن اشارة المتقاضين بالملف ليطلعوا عليها،ولن يقوم وزير العدل بعد اليوم بعزل قاض حتى ولو كان بالنيابة العامة،أو انتداب تأديبي مغلف لقاض انتقاما من جديته أو انتقاما من عدم تلبيته لتعليمات رؤسائه أو غيرهم،ولن تتم ترقية القضاة بمحسوبية أو بدون مساواة...

وأخيرا،ينتظر الجمهور من النقيب الناصري،وزير العدل،أن يموت من أجل استقلال القضاء،وأن يضع التعديلات الدستورية والتشريعية والمسطرية الضامنة للاستقلال بدءا من صلاحياته كوزير.

وفي الأخير،ينتظر الجميع أن يكون النقيب الناصري أول وزير للعدل يقدم استقالته حتى لا يعذب نفسه وضميره،وحتى لا يعذب الناس معه،لحظة استشعاره أن الدولة والسلطة تسبح ضد التاريخ وفي اتجاه معاكس لمبادئ العدالة والقانون.

أتمنى لكم زميلي النقيب،في أول ليلة زفافكم بالعدالة،ومن كل قلبي،كامل التوفيق.

"الجريدة الأولى" العدد:501

الأربعاء  6يناير2010

الرسائل و المقالات والمداخلات والآراء المعبر عنها و الحوارات >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
  • الرسائل و المقالات والمداخلات والآراء المعبر عنها و الحوارات... المنشورة في الموقع بأسماء أصحابها لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحزب أو للموقع ،انها تمثل وجهة نظر صاحبها  ،ونحن غير مسؤولين عن محتواها.

  • التعليق ينبغي أن يناقش،وينتقد حتى،النص المنشور والأفكار الواردة فيه ،لاتجريح صاحبه على قاعدة (الأفكار تناقش وأصحابها وآراؤهم تحترم(

  • ضرورة الالتزام بالآداب العامة.

  • الالتزام بالاحترام الواجب للمقدسات والثوابت الوطنية. 

  • سيتم حذف أي تعليق لا يلتزم بما سبق.

التعليق على الموضوع
الإسم
البريد الالكتروني
التعليق
التعليقات

.... اقرأ أيضا
AnimMustafa بيانات حقوقية

أبحاث ودراسات

العرب والأتراك وجها لوجه
مهدي عزوز
 إن التعاطي مع حدث "مافي مرمرة" من حيث التداعيات المحتملة على الواقع العربي يحيلنا على التحولات الدراماتيكية التي عرفها ذلك الواقع بعد الزلزال الكارثي لحرب الخليج الثانية، وتأثيره الحاسم على نسق العلاقات العربية بعد ذلك، وما يعرف بالنظام الإقليمي العربي، وقواه المؤثرة،


>> المزيد