AnimAmine بيانات حقوقية

بيانات وتقارير

تصريح بخصوص المعتقلين السياسيين الستة ومن معهم
سبق للوسيط من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان بأن وجه مذكرة إلى السادة الوزير الأول ووزير العدل، ومختلف الأطراف ذات الصلة بالمؤسسات الوطنية بخصوص المعتقلين السياسيين الستة


>> المزيد
لائحة التضامن

 

أرسل تضامنك
محمد المرواني
عبد الحفيظ السريتي
ماء العينين العبادلة
محمد ناجيبي
petition
حوارات
حزب البديل الحضاري - مقالات

عز الدين علام : ما حدث هو فصل جديد من الصراع بين توجهين داخل مربع صنع القرار ببلادنا

الرواية الرسمية فيها الكثير من الخيال والاختلاق ولا تستند إلى أي دليل

قال عزالدين علام،المسؤول الاداري لحزب البديل الحضاري،إن إقحام قياديي حزبه في شبكة بليرج يجعل من الملف واحدا من أغرب القضايا التي عرفها المغرب المعاصر،معتبرا أن الرواية الرسمية فيها الكثير من الخيال والاختلاق ولا تستند إلى أي دليل،وبالتالي لا تصمد أمام حقيقة براءة المعتصم والركالة مما نسب إليهما.وفسر علام،في استجواب مع "الحياة"،ما حدث بأنه فصل جديد من الصراع بين توجهين داخل مربع صنع القرار ببلادنا:توجه طامح إلى انتقال المغرب إلى الزمن الديمقراطي الحقيقي.والتوجه الثاني مقاوم لكل إرادة تغيير بالبلاد.وهو التوجه الذي سماه "توجه المحافظين الجدد". 

1ــ  كيف تقيم مرورسنتين على اعتقال قياديين من حزب البديل الحضاري،ضمن ما عرف ب"شبكة بليرج"؟

لاشك أن مرور سنتين على محنة حزب البديل الحضاري بحله بشكل تعسفي ضدا على القانون وتجاوزا للقضاء وإقحام أبرز قيادييه في ملف لا علاقة لهما به، يجعل هذا الموضوع واحدا من أغرب القضايا التي عرفها المغرب المعاصر،وأصاب كثيرا من المهتمين والمتتبعين للشأن السياسي والحقوقي..ببلادنا وخارجها يصابون بالذهول، لقد أكدت الأحداث أن الإجهاز على حزب ديمقراطي مسالم مثل البديل الحضاري والإصرار على توريط  قيادته كان انتكاسة حقيقية في مسار المغرب الديمقراطي أربكت كل الحسابات وألقت بالشك في كل الشعارات المرفوعة بل لانبالغ اذا قلنا انها أساءت لانجازات الملك محمد السادس والتي فتحت المغرب على آفاق واسعة من الأمل ، وأكيد أن المدى الزمني الطويل الذي استغرقته المحاكمة وما شهدته من خروقات خطيرة خصوصا في مرحلتها الابتدائية يؤكد أن الأمر لم يكن بريئا ، هذا من جهة ومن جهة أخرى لاشك أن المحاكمة جعلت الرأي العام المغربي يقف على صلابة المواقف المبدئية المسالمة لقيادة البديل الحضاري المظلومة ، وهو ما نعتبره إضافة نوعية إلى  حركة المعارضة الديمقراطية المغربية والتي يعتبر الإسلاميون الديمقراطيون جزءا لا يتجزأ منها ، وشعبنا اليوم في أمس الحاجة لأمناء أحزاب وقيادات من طينة المصطفى المعتصم ومحمد الأمين الركالة في وسطيتهما ومبدئيتهما وغيرتهما على وطنهما وثباتهما وصمودهما أمام كل الاغراءات   .                                                       

 

2ــ  ظل الملف غامضا.وحتى الجهات التي حركته لم تقنع الحركة الحقوقية بأدلة شافية.كيف تقرأ هذا الغموض؟   

نحن نقرأ ذلك على أن تحريك هذا الملف جاء استجابة لمتغيرات دولية واقليمية ومحلية وجاء ضمن سياقات ثلاثية الأبعاد،ورغم أن المجال لا يتسع هنا للتفصيل فيها فنكتفي ولو باشارة للمتغير المحلي-وهو الأهم في تقديرنا-إن ما حدث هو فصل جديد من الصراع بين توجهين داخل مربع صنع القرار ببلادنا: 

*توجه طامح فعلا الى انتقال المغرب الى الزمن الديمقراطي الحقيقي،تقوى أصحاب هذا التوجه،في حين تراجع أصحاب التوجه المضاد ،مع اعتلاء محمد السادس العرش واطلاقه مجموع من الاشارات والمبادرات..خصوصا في الخمس سنوات الأولى.

*والتوجه الثاني هو التوجه المقاوم لكل إرادة تغييربالبلاد،إنه توج المحافظين الجدد الذين هم مع ابقاء الوضع على ماكان عليه زمن الملك الراحل خصوصا سنوات ما قبل السنة التي أعلن فيها دخول المغرب مرحلة السكتة القلبية،أصحاب هذا التوجه سيستعيدون زمام المبادرة من خلال  الأحداث الارهابية التي عرفتها مدينة الدار البيضاء.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك توجه للمحافظين الجدد يقاوم كل إرادة للتغيير بالبلاد.إنهم مع إبقاء الوضع على ما كان عليه زمن الملك الراحل..وأصحاب هذا التوجه سيستعيدون زمام المبادرة من خلال الأحداث الارهابية التي عرفتها مدينة الدارالبيضاء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 كما نقرأ أيضا ما وقع على أنه محاولة عبثية للالتفاف على مطالب الشعب المغربي في الديمقراطية والعيش الكريم ، فمع الأسف يبدو أن الجهات التي تقف وراء هذا الملف وأقحمت أخوينا فيه   لم تفهم بعد أن المغرب ملكا وشعبا يبحث بجدية عن انجاز انتقال حقيقي نحو الديمقراطية باعتبارها السبيل الوحيد الكفيل بتحقيق نهضة بلادنا والحفاظ على تماسك شعبها  .

لقد راهنت هذه الجهات على أنها ستجد  رابطا مفترضا فيما بين قيادة البديل الحضاري وملف الإرهاب بالعودة إلى مرحلة ما قبل تأسيس الحزب بسنوات  إلا أنها أصيبت بخيبة أمل كبيرة ،وتبين أن كل الرواية في النهاية فيها الكثير من الخيال والاختلاق ولا تستند الى أي دليل وبالتالي لا تصمد أمام الحقيقة حقيقة براءة المعتصم والركالة مما نسب إليهما،وما التأجيل المتكرر للجلسات وبفترات متباعدة إلا ربحا للوقت….

3-وكيف تفسر هذا التأجيل؟   

-هناك احتمالان: إما من أجل انتظار ظهور دليل ما من أجل تعزيز الرواية الرسمية.

-وإما أن هناك محاولات تنضيج شروط موضوعية تحفظ ماء وجه من يقف وراء الرواية الرسمية من جهة ومن جهة أخرى التخلص من هذا الملف ومن تبعاته التي تسئ الى سمعة البلاد،وبإحداثهم حالة الانفراج هذه سيوجهون رسالة قوية لأعداء وحدتنا الترابية الذين طالبوا مبعوث الأمم المتحدة،في الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة،بتوسيع صلاحية "المينيرسو"لتشمل مجال حقوق الانسان بالمغرب أيضا.

نتمنى أن يغلب العقل والمصلحة العليا للبلاد فيغلب الاحتمال الثاني.   

وأريد أن أضيف جانبا آخر راهنت هذه الجهات على أن قمع حزب فتي مثل البديل الحضاري بشراسة سيكون درسا لكل من سولت له نفسه البحث عن بناء معارضة سياسية حقيقية إلا أن هذا الرهان نفسه باء بالفشل لاعتبار أن هذا الأسلوب القمعي البليد الذي مورس في الماضي لم تعد الظروف راهنا تسمح بإعادته .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لقد راهنت هذه الجهات التي حركت الملف على أنها ستجد رابطا مفترضا فيما بين قيادة البديل الحضاري وملف الارهاب بالعودة إلى مرحلة ما قبل تأسيس الحزب بسنوات،إلا أنها أصيبت بخيبة أمل كبيرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3ـــالملف دخل مرحلة الاستئناف.كيف تتصورون مرور هذا الشوط؟وما هي الانتظارات التي تتطلعون إليها؟

 إذا كان الملف نتيجة متغيرات محلية، والتي أشرت إلى بعض منها،والتي أسفرت عن حل حزب البديل الحضاري والزج بقيادييه في غياهب السجون،فإننا نقدرأن هذه المتغيرات هي ذاتها وغيرها ما سيكون عامل انفراج وطي نهائي لهذا الملف بانصاف ضحاياه،بحيث أن أصحاب المقاربة الأمنية،أنصارنظرية الرجوع بالمغرب إلى ما كان عليه،وقعوا في مجموعة أخطاء أدى المغرب نظاما وشعبا ثمنها غاليا:- قطع العلاقات الدبلوماسية المتسرع وغير المدروس مع مجموعة من الدول،اسبانيا،السنغال- طرد أميناتو حيدر-سحب جوازات السفر من عدد المواطنين المغاربة في أقاليمنا الصحراوية-حل حزب البديل الحضاري واقحام قيادييه ومن معهما من باقي المعتقلين السياسيين الستة في ملف لحد الآن لم يستطع من يقف وراء ذلك إيجاد رابط ما يربطهما بهذا الملف. وهلم أخطاء،من شأنها أن تؤثر سلبا على موقعهم.  

 كما ننتظر أن ينصفنا القضاء في مرحلة الاستئناف خصوصا مع التعديل الحكومي الأخير الذي قام به ملك البلاد، وسيكون ذلك انتصارا عظيما للأمل في بلادنا وعودة بالمسلسل الديمقراطي الذي دشنه صاحب الجلالة إلى سكته الطبيعية، أما إذا حدث العكس لاقدر الله فسيكون الأمر انتكاسة خطيرة في المشهد السياسي المغربي وانتصارا واضحا لقوى الفساد ،وإعلانا عن موت السياسة في بلادنا ، الأمر الذي يعني دفع المغرب نحو المجهول،والبديل  لن يكون إلا مزيدا من الفساد والاكراه والاستبداد ...

4-وما هي الخطوات التي ستقدمون عليها من أجل الوصول إلى هذه الغاية؟                              

  بخصوص خطواتنا المقبلة، نؤكد أننا أبدا لن نحيد عن الخيار الديمقراطي الذي انبنى عليه حزبنا ، سنستمر بكل ما أوتينا من قدرة في النضال إلى جانب كل الشرفاء ببلادنا حتى ينتصر شعبنا في معركة الكرامة التي قدم من أجلها أفواجا من الشهداء ،وفي هذا الصدد نحن نتمنى صادقين أن ينتصر صوت العقل والاتزان والاعتراف بالأخطاء باعتباره فضيلة ، كما نتمنى إيقاف الظلم الذي حل برجال هم من خيرة أبناء وطننا ولم يكن ذنبهم سوى أنهم أرادوا المساهمة في عزة هذا الوطن ، وعبروا عن ذلك بصراحة وبدون نفاق وتحمسوا أشد الحماس للمرحلة واستحقاقاتها وصدقوا شعاراتها وصدقوا من اطلقها.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان الاستجواب أحد مكونات الملف الذي انفردت بإعداده أسبوعية "الحياة" بمناسبة مرور سنتين على اعتقال الأخوين الكريمين المصطفى المعتصم ومحمد الأمين الركالة وحل حزب البديل الحضاري.

العدد:93 –من 18إلى 24 فبراير 2010  

الرسائل و المقالات والمداخلات والآراء المعبر عنها و الحوارات >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
  • الرسائل و المقالات والمداخلات والآراء المعبر عنها و الحوارات... المنشورة في الموقع بأسماء أصحابها لا تمثل بالضرورة الموقف الرسمي للحزب أو للموقع ،انها تمثل وجهة نظر صاحبها  ،ونحن غير مسؤولين عن محتواها.

  • التعليق ينبغي أن يناقش،وينتقد حتى،النص المنشور والأفكار الواردة فيه ،لاتجريح صاحبه على قاعدة (الأفكار تناقش وأصحابها وآراؤهم تحترم(

  • ضرورة الالتزام بالآداب العامة.

  • الالتزام بالاحترام الواجب للمقدسات والثوابت الوطنية. 

  • سيتم حذف أي تعليق لا يلتزم بما سبق.

التعليق على الموضوع
الإسم
البريد الالكتروني
التعليق
التعليقات

.... اقرأ أيضا
AnimMustafa بيانات حقوقية

أبحاث ودراسات

العرب والأتراك وجها لوجه
مهدي عزوز
 إن التعاطي مع حدث "مافي مرمرة" من حيث التداعيات المحتملة على الواقع العربي يحيلنا على التحولات الدراماتيكية التي عرفها ذلك الواقع بعد الزلزال الكارثي لحرب الخليج الثانية، وتأثيره الحاسم على نسق العلاقات العربية بعد ذلك، وما يعرف بالنظام الإقليمي العربي، وقواه المؤثرة،


>> المزيد