|
في 18 فبرايرالحزين حلت الذكرى الثانية للاعتقال الظالم الذي طال
قيادة حزب البديل الحضاري رفقة إخوة آخرين .
تحل الذكرى لتؤرخ للانكسار الخطير الذي حدث في المشهد السياسي المغربي
، وأقدمت عليه جهات غاضها ما لمسته من تقدم كان المغرب قد باشره في
اتجاه إحقاق انتقال ديمقراطي واعد.
لعامين كاملين غيب الأخوان الأبيان المصطفى المعتصم ومحمد الأمين
الركالة عن الساحة السياسية المغربية ،وغابت معه دينامية حزب البديل
الحضاري وحضوره الوازن في المشهد .
لقد راهن الذين اعتدوا على البديل الحضاري ومكرواضده " وعند الله
مكرهم"على أن يسفر ذلك عن اكتساح كامل للمشهد السياسي المغربي ،
معتقدين أن المغاربة سيكونون ما بين خاضع وخانع وطامع إلا أن السيناريو
كان كارثة على المغرب بكل ما في الكلمة من معنى فهؤلاء الذين هم
أنفسهم من صنعوا البؤس المغربي وهم من أدى إلى انتكاسة 2007 أغرقوا
بفعلتهم الساحة في مزيد من الارتكاس القمعي ، فبدا واقعنا حالة غريبة ،
بلا طعم ولا رائحة ولاديمقراطية .
إنها جريمة شنعاء في حق المغاربة ،فلقد ضاع الكثير من الزمان المغربي
هدرا ، فبعد سقوط العديد من الشهداء طيلة العقود التي تلت استقلال
المغرب ،كان منطق الدولة الراشدة يقضي بأن تطوى الصفحات المؤلمة من
تاريخنا إلى غير عودة من أجل الانخراط في سيرورة حضارية جديدة حيث لا
صوت يعلو على حق الانسان المغربي في العزة والكرامة والديمقراطية وحتى
ينخرط الكل بحماس وطني في مسيرة بناء المغرب الحديث المواجه للتحديات
بجرأة لاسيما بعد أن أسس العاهل المغربي لكثير من الاشارات في هذا
الصدد، لكن حدث عكس ذلك تماما ،مع الأسف، فتحركت آلة الدمار القمعي
الرهيبة من جديد مسفهة أحلام الفضلاء ولسان حالها يقول هيهات ، إنكم
تحلمون ، سنفتح صفحة جديدة على زمن القمع والرصاص ، ولن يعلو صوت فوق
صوت الاستبداد بكل أساليبه العتيقة .
وبمناسبة الذكرى الأليمة لا يسعنا إلا أن نذكرمن كانوا سببا في مأساة
البديل الحضاري بضرورة العودة الى جادة الصواب وإيقاف النزيف الذي
يعرفه الواقع المغربي والذي لا تنفع معه كل السيناريوهات التزيينية
الخادعة .
كما نؤكد في هذا الصدد على ما يلي :
ـ نهنئ الأخ المناضل حميد النجيبي أحد المعتقلين السياسيين الستة على
مغادرته أسوار السجن الظالم ، ونحيي عاليا صموده طيلة سنتين في وجه
القمع والمكر .
ـ نطالب بالإطلاق الفوري لسراح أخوينا المصطفى المعتصم ومحمد الأمين
الركالة وباقي الذين تم اقحامهم في ملف غير عادل
ـ نحيي كل من ساند البديل الحضاري في محنته
.
ـ نطالب القضاء المغربي بأن يكون في مستوى تطلعات االمغاربة بأن يصحح
الفضائع التي ارتكبت في المرحلة الابتدائية .
ـ نعاهد إخواننا وأخواتنا مناضلي ومناضلات حزب البديل الحضاري على
الاستمرار في نفس النهج السلمي الديمقراطي بما يحقق العزة والكرامة
والرفاه.. لبلادنا . |